العلامة الحلي

43

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

[ مقدّمة المؤلّف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه مظهر الحقّ بنصب الأدلّة الواضحة والبراهين القاطعة ، وموضح الإيمان عند أوليائه المخلصين ، ومنطق السنّة السنيّة بفساد اعتقاد المبطلين ، الذي شهد بوجوب وجوده الوجود عند الصدّيقين ، وأقرّ بقدرته فناء العالمين ، وتكافؤ كثير من الموجودات مع إبطال سائر الاعتقادات باليقين ، وأوضح عن [ وحدانيته ] « 1 » انتظام أحوال السماوات والأرضين ، ووجود الممكنات مع استحالة الترجيح بلا مرجّح وتكثير الفاعلين ، وأظهر استغناءه وعلمه [ و ] « 2 » تمام حكمته ، فجلّ عن أوصاف الواصفين ، وتعالى عن إدراك كماله أبصار بصائر العارفين ، فظهر من ذلك عصمة الأنبياء والأئمّة الطاهرين . وصلّى اللّه على سيّد المرسلين محمّد النبيّ وآله الطيّبين المعصومين ، خصوصا على نفسه بالوحي النازل إليه على لسان الروح الأمين ، عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وعلى الأحد عشر الذين كلّ واحد منهم هو حبل اللّه المتين ، ومصباح

--> ( 1 ) في « أ » : ( وحدانية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) من « ب » .